10 سنوات وم تخفت شعلة الثورة
مقال بقلم الرفيقة شيماء المالكي.
تمر اليوم عشر سنوات من ثورة الحرية و الكرامة الوطنية التي التف عليها اليمين الرجعي و حاد عن مسارها خدمة لمصالح البرجوازية العميلة و الاجندات الاجنبية
ان مفهوم الانتقال الديمقراطي الذي ساد لدى الدوائر التي حكمت لحد الآن هو مفهوم ليبرالي لا يهتم إلاّ بإرساء الحقوق والحريات العامة والفردية والمؤسسات المنبثقة عنها تاركا مسألة العدالة الاجتماعية وجهود الاستثمار والتنمية للمبادرة الخاصة، ما يحدث بالبلاد التونسية في السنوات الماضية هو عبارة عن استنساخ للٱليات الديمقراطية الغربية في تربة اجتماعية و في ظل تأثير ثقافة سياسية لا تكرس معايير الشفافية والمساواة أمام القانون بل مستعدة لتبرير الفساد
و الانتهازية و المحسوبية و العبث بالاملاك العمومية.
لذلك لا نستغرب في هذه الحال ان تتمخض الثورة عن تركيز ديمقراطية فاسدة و تحيد عن مسارها الحقيقي وهي كذلك و إن كان التونسيون يمارسون في ظلها حريات عديدة لم يكن الشعب التونسي مهيأ قيميا و ثقافيا لتحمل المسؤوليات المنجرة عن الثورة و اسقاط النظام التجمعي و ديكتاتورية بن علي .
و من هنا نفهم لماذا نكثت العهود و كذبت الوعود و تعذرت الاصلاحات التي يتطلبها الوضع كما نفهم لماذا ازدات الاوضاع تعكرا على جميع الاصعدة و خاصة تدهور مستوى عيش الغالبية الساحقة و انهيار المرافق العمومية و الخدمات و البيئة و تفاقم ظواهر البطالة و الانحراف و الجريمة،
و عليه يمكننا الافصاح بأن محنة ما قبل الثورة قد تركت المجال لمحنة ما بعد الثورة.
مثل هذه الأوضاع كان من المفترض أن تجتمع إرادة الأطراف التقدمية والقريبة من الشعب للنظر في سبل تصحيح مسار الثورة وإنقاذ المركب التونسي الذي لم يفده في شيء تركيز المؤسسات الدائمة، و عادت الحياة السياسية إلى مربع التوترات و ٱل أمر المؤسسات المجسدة للسلطة إلى حالة من الفوضى انطلقت من مجلس النواب .
ح الجوانب من الازمة الشاملة التي تمر بها بلادنا التونسية لا أمل للخروج منها إلا بتعاضد القوى التقدمية و الثورية في تحديد سبل العلاج و تصحيح المسار الثوري و تعود مجددا فرصة تصويب المسار الذي ٱل إليه الانتقال الديمقراطي و لانقاذ البلاد اقتصاديا و اجتماعياً و مؤسسات سياسية
و لعل ذلك لن يحدث الا مع انتشار الوعي داخل صفوف الشباب
لذلك ندعو كل نفس حر تقدمي و كل من بهمه استكمال مسار الثورة للتنظم طالما ان هدفنا واحد ألا وهو تحقيق السيادة الوطنية و الدفاع عن مصالح الشعب
و حتى لا ينضاف عنصرا ٱخر لمحنة تونس و تكون ثورتنا سرابا خادعا

Aucun commentaire:
اضافة تعليق