الى اين ينساق الشباب؟
مقال بقلم علي الشابي
إن الشباب ليس متقوقع على نفسه و لا بعيد عن التعبيرات الطبقية للمجتمع الرأسمالي ، فهو استمرارية لاغتراب ابويه ، إن واقع الشباب الاسود الذي جعله يرى بوضوح مظاهر تسييد الدولة لمصالح الطبقة المهيمنة على مصالح بقية الطبقات المهمشة والمفقرة جعله ايضا ينساق في الازقة المظلمة ، ازقة الكحولية و ازقة الادمان على المخدرات ، فهو الشيء الوحيد الذي يمكنه من عيش ولو لثواني معدودات حلما زائفا، حلم العيش الكريم والاستقرار والابتعاد عن الضغوطات الاجتماعية وان يعيش حرا طليقا ، غير مكبلا بقيد النقود ،و ان لا تكون قيمته قيمة املاكه ، كل هاته السموم التي سهلت القوى الاستعمارية ادخالها الى تراب هذا الوطن كي تخمد نيران القوى الثورية الجاشية التي بقبضة الشباب والشباب وحده ، سهلت ادخالها لمزيد تبليه هاته القوة الثورية وتمييعها من خلال بث الميوعة الاخلاقية بالبرامج التلفزية ، الهدف الاجلى هو تغييب الوعي الحقيقي ، تغييب الوعي بماهية الصراع الحالي ، هذا الصراع وهو ليس صراعا بين الجهات وثقافاتها ولا صراعا دينيا ولاصراعا بين الحداثة والرجوع للتقاليد ، صراعنا صراع طبقي بين الكثير من نحن والقليل من هم .من هم "نحن" ؟ ومن هم "هم'" ؟ نحن المنتجون وهم الخاملون نحن المفقرون وهم المفقرون (بكسر القاف) نحن العمال وهم رؤوس الاموال .فبتحالف الطبقات المنتجة ، الطبقات التي عانت التهميش واللامساواة، الفقر والمجاعة ، الذل والمهانة تنتفي طبقة المستغلين و المستبدين ، وحدها الثورة الاشتراكية قادرة على جعل العيش الكريم للكل ممكن ، وأن تكسر حواجز الطبقية والعنصرية والبطرياركية ، ان تخلق مجتمعا يسوده التضامن عوضا عن التنافس ، تسوده القيم الكونية للانسانية وهي الاخوة بين جمبع البشر والحب المتبادل بينهم . وحدها الثورة الاشتراكية قادرة على جعل هاته الاهداف واقعا معيشا.
علي الشابي

gj ali, we don't have the same opinion but I'm so proud of you and wish u all the best
RépondreSupprimer